الثعالبي

99

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الحديث ، انتهى . وعن سعد ابن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى : * ( لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ) * أيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك - أعطى أجر شهيد ، وإن برئ وقد غفر الله له جميع ذنوبه " أخرجه الحاكم في " المستدرك " ، انتهى من " السلاح " . وذكر صاحب " السلاح " أيضا عن سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوة ذي النون ، إذ دعا وهو في بطن الحوت : لا إله إلا أنت ، سبحانك إني كنت من الظالمين ; فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط إلا استجاب الله تعالى له " رواه الترمذي ، واللفظ له ، والنسائي والحاكم في " المستدرك " ، وقال : صحيح الإسناد ، وزاد فيه من طريق آخر : " فقال رجل : يا رسول الله ، هل كانت ليونس خاصة ، أم للمؤمنين عامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا تسمع إلى قول الله عز وجل : * ( ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) * " . انتهى . والغم : ما كان ناله حين التقمه الحوت . وقوله سبحانه : / * ( وزكريا إذ نادى ربه . . . ) * الآية تقدم أمر زكرياء . وقوله سبحانه : * ( وأصلحنا له زوجه ) * قيل : بأن جعلت ممن تحمل وهي عاقر قاعد ، وعموم اللفظ يتناول جميع الإصلاح . وقوله تعالى : * ( ويدعوننا رغبا ورهبا ) * المعنى : أنهم يدعون في وقت تعبداتهم ، أن وهم بحال رغبة ورجاء ، ورهبة وخوف في حال واحدة ; لأن الرغبة والرهبة متلازمان ، والخشوع : التذلل بالبدن المتركب على التذلل بالقلب . قال القشيري في " رسالته " : سئل الجنيد عن الخشوع فقال : تذلل القلوب لعلام الغيوب ، قال سهل بن عبد الله : من خشع قلبه لم يقرب منه الشيطان . انتهى .